﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (¬١). وأمثال ذلك. وهل سلم لكم منازعكم ذلك حتى تجعلوه مقدمة لدليلكم" اهـ (¬٢).
الدليل الثاني:
(٤١٣) ما رواه البخاري: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني مالك، عن نافع،
عن عبد الله بن عمر ﵄، أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ: مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء. وأخرجه مسلم (¬٣).
وجه الاستدلال:
فقوله ﷺ: "مره فليراجعها" هذا اللفظ لا نزاع في ثبوته، وثبوت المراجعة دليل على أن الطلاق واقع وأنه معتد به، والمراجعة بدون وقوع الطلاق محال، فبقي أن الطلاق واقع. وهذا من أقوى الأدلة لهذا القول.
وأجيب:
عن قوله: "فليراجعها" بعدة أقوال: