الطور الثالث: العلقة.
وهي القطعة من العلق، وهو الدم الجامد. فقوله سبحانه ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ أي قطعة دم جامدة (¬١).
وقال الزبيدي: العلق: الدم عامة ما كان. أو هو الشديد الحمرة، أو الغليظ. أو الجامد قبل أن ييبس. قال تعالى ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ (¬٢). وفي حديث سرية بني سليم: فإذا الطير ترميهم بالعلق. أي بقطع الدم.
وفي التنزيل ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ (¬٣) وفي حديث ابن أبي أوفى: "أنه بزق علقة، ثم مضى في صلاته" (¬٤).
(٥٠٧) وروى مسلم، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني،
عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل ﷺ وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في