قدامة (¬١)، والزركشي (¬٢)، وابن عبد الهادي (¬٣)، وغيرهم.
وانظر كتاب إجماعات ابن عبد البر في العبادات فقد نقل الإجماع عن خلق كثير، وقد استفدت منه في نقل ما سبق (¬٤).
فإذا ثبت عندنا غسل الوجه، من كتاب الله ﷾، ومن سنة المصطفى ﷺ، ومن إجماع الأمة، فإن حقيقة الغسل: هو مرور الماء على العضو.
قال ابن عابدين: غسل الوجه: هو إسالة الماء مع التقاطر ولو قطرة.
وقال أبو يوسف: هو مجرد بل المحل بالماء، سال أو لم يسل (¬٥).
قلت: يلزم من كلام أبي يوسف ألا يكون هناك فرق بين الغسل والمسح، ولكن عبارة صاحب فتح القدير أدق من هذا، فقد قال: يجزئ إذا سال بعض الماء على العضو وإن لم يتقاطر (¬٦).
فخرج عن صورة المسح، فتقاطر الماء ليس شرطاً، وسيلانه على العضو شرط، وإلا كان مسحاً.
هل يجب عليه إمرار اليد على الوجه؟.