وقد فعله ابن عمر في حضور من حضر من الصحابة للصلاة على الجنازة، ولم ينكروا عليه.
دليل من قال بوجوب الموالاة مطلقاً.
الدليل الأول:
(٩٩٠ - ٢١٩) ما رواه مسلم، قال: حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر،
أخبرني عمر بن الخطاب أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي ﷺ فقال ارجع فأحسن وضوءك فرجع ثم صلى (¬١).
وجه الاستدلال:
قال القاضي عياض: في هذا الحديث دليل على وجوب الموالاة في الوضوء، لقوله ﷺ: «أحسن وضوءك» ولم يقل: اغسل ذلك الموضع الذي تركته (¬٢).
وقال نحوه القرطبي في المفهم (¬٣).
ورده النووي، فقال: وهذا الاستدلال ضعيف أو باطل؛ فإن قوله: «أحسن وضوءك» محتمل للتيمم أو للاستئناف، وليس حمله على أحدهما أولى من الآخر (¬٤).