وقد ثبت الخلاف بين الصحابة في هذه المسألة بعد وفاة الرسول ﷺ كما رواه مسلم من حديث أبي موسى الأشعري، عن عائشة.
كما ثبت الخلاف بعد الصحابة من التابعين، رحمهم الله تعالى، والله أعلم.
الجواب الثاني:
أن هذا الحديث كان في أول الإسلام، ثم نسخ في إيجاب الغسل بالتقاء الختانين وإن لم ينزل. وسوف أسوق إن شاء الله تعالى في أدلة القول الثاني ما ورد في هذا الباب.
الدليل الثاني:
(١١٣٤ - ٧) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، قال: أخبرني أبو أيوب، قال:
أخبرني أبي بن كعب أنه قال: يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينْزل؟ قال: يغسل ما مس المرأة منه، ثم يتوضأ ويصلي (¬١). وأخرجه مسلم أيضاً.
الدليل الثالث:
(١١٣٥ - ٨) ما رواه البخاري من طريق النضر، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ذكوان أبي صالح،
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ أرسل إلى رجل من الأنصار، فجاء، ورأسه يقطر، فقال النبي ﷺ: لعلنا أعجلناك؟ فقال: نعم، فقال رسول الله ﷺ: إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء.