وقيل: لا يشرع الغسل، وهو مذهب مالك، وحمل بعضهم غسل النبي ﷺ في مرض موته حين أغمي عليه، ليقوى على الخروج، وهو اختيار ابن حزم (¬١).
دليل من قال بأن الغسل سنة.
(١٢٠٧ - ٨٠) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا زائدة، عن موسى بن أبي عائشة،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخلت على عائشة، فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله ﷺ. قالت: بلى، ثقل النبي ﷺ فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك. قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل، فذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال ﷺ: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، فقعد، فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي ﵇ لصلاة العشاء الآخرة، فأرسل النبي ﷺ إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس ... الحديث (¬٢).