فلم تجدوا ماء فتيمموا ...﴾ (¬١) الآية، فلو كان يقصد بقوله: إلا عابري سبيل هو المسافر، لم يكن لإعادة ذكره معنى.
وأما ترجيح تفسير ﴿عابري سبيل﴾ بالمسافر، فيكفي أنه تفسير اثنين من الصحابة ﵄: ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، ولأنه لا يحتاج إلى تقدير في الآية، فمعنى: ﴿لا تقربوا الصلاة﴾ على حقيقته وليس مواضع الصلاة.
الدليل الثاني:
(١٢٣٨ - ١١١) ما رواه أبو داود (¬٢) من طريق أفلت بن خليفة، قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة، قالت:
سمعت عائشة تقول: جاء رسول الله ﷺ، ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: «وجهوا هذه البيوت عن المسجد» ثم دخل النبي ﷺ ولم يصنع القوم شيئاً رجاء أن ينزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعدُ فقال: وجهوا البيوت عن المسجد؛ فإني لا أحلُّ المسجد لحائض ولا جنب)).
[إسناده ضعيف] (¬٣).