قال: وزادني عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث،
أن النبي ﷺ قيل له: إنك لم توضأ، قال: ما أردت صلاة فأتوضأ. وزعم عمرو أنه سمع من سعيد بن الحويرث (¬١).
(١٢٧١ - ١٤٤) ورواه عبد بن حميد كما في المنتخب، قال: أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس. وفيه: «إنما أمرتم بالوضوء للصلاة».
وسنده صحيح، وفيه التعبير بالحصر بـ (إنما).
وجه الاستدلال:
فقوله ﷺ: «ما أردت صلاة فأتوضأ» وقوله: «إنما أمرتم بالوضوء للصلاة» منطوقه: أن الوضوء لا يجب إلا للصلاة، ومفهومه: أنه لا يجب الوضوء لغير الصلاة، ومنه الوضوء عند النوم للجنب.
دليل القائلين بوجوب الوضوء إذا أراد الجنب أن ينام.
الدليل الأول:
(٢٢٧٢ - ١٤٥) ما رواه البخاري من طريق الليث، عن نافع،
عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله ﷺ، أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد، وهو جنب، ورواه مسلم (¬٢).
فأذن بالنوم بشرط الوضوء، وهذا دليل على وجوبه.