حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه، فطفق بالحجر ضرباً، فقال أبو هريرة: والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضرباً بالحجر (¬١).
وجه الاستدلال:
أن موسى ﵊ اغتسل عرياناً، وهذا وإن كان في شرع من قبلنا، إلا أنه لم يأت في شرعنا ما ينسخه، ولو كان الاغتسال عرياناً في الخلوة منافياً للآداب لمنع منه الأنبياء.
وقال الشوكاني: «وجه الدلالة منه: أن النبي ﷺ قص القصتين، ولم يتعقب شيئاً منهما، فدل على موافقتهما لشرعنا، وإلا فلو كان فيهما شيء غير موافق لبينه» (¬٢).
الدليل الثاني:
(١٢٩٦ - ١٦٩) ما رواه البخاري من طريق معمر، عن همام،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: بينما أيوب يغتسل عرياناً خر عليه رجل جراد من ذهب، فجعل يحثي في ثوبه، فنادى ربه: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى بي عن بركتك (¬٣).
وجه الاستدلال:
وجه الاستدلال منه كالاستدلال بالحديث السابق سواء بسواء.