وقيل: إن كان أجنب، وهو محدث لزمه الوضوء، وإن كان حين أجنب طاهراً لم يلزمه، ذكره بعض الحنفية (¬١)، وذهب إليه بعض الشافعية (¬٢)،
وبعض الحنابلة (¬٣).
هذه مجمل الأقوال في المسألة.
وسبب اختلافهم في حكم الوضوء، اختلافهم في آية المائدة في قوله تعالى: ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾ (¬٤)، هل هي من قبيل المجمل، أو من قبيل المبين، فداود يرى أن قوله ﷾: ﴿فاطهروا﴾ أمر مجمل، وبيانه يؤخذ من فعل الرسول ﷺ، والرسول قد حافظ على الوضوء في غسله، فتكون هذه الصفة بياناً للأمر الرباني في قوله تعالى: ﴿فاطهروا﴾ فما كان