وما عدا ذلك فهو على الإباحة، قال تعالى: ﴿فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ (¬١)، وما خص الله تعالى بذلك من حكمه الغسل أو الوضوء ممن حكمه التيمم، ولا فرق بين من صلى بوضوء عند وجود الماء، وبين من صلى بتيمم حيث لا يجد الماء، فكل واحد منهم قد أدى ما فرض عليه (¬٢).
الدليل الثالث:
(١٣٩٦ - ٢٩) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر
أنه أتى النبي ﷺ وقد أجنب، فدعا النبي ﷺ بماء، فاستتر واغتسل، ثم قال له النبي ﷺ: إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير (¬٣).
[إسناده حسن، وسبق تخريجه] (¬٤).
وجه الاستدلال من وجهين:
الأول: الصعيد الطيب وضوء المسلم، وفي رواية طهور المسلم، وهذا عام لطهارته من الحدث ومن الجنابة، وإذا كان التيمم بهذه المثابة لم تكن طهارته ناقصة.
الوجه الثاني: أن الرسول ﷺ لم يسأله هل كان جنباً من جماع أو من