حكم الوضوء والاغتسال بالماء في أول الآية بقوله ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ إلى قوله: ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾ (¬١)، فأراد به جميع البدن، ثم قال: ﴿فلم تجدوا ماء﴾ أي يقوم بجميع ما ذكر، فإن آخر الكلام مرتبط بأوله، فإذا لم يوجد هذا الماء الذي يقوم بجميع ما ذكر فإنه غير واجد لذلك الماء (¬٢).
الدليل الثاني:
قوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ (¬٣).
(١٤٠٠ - ٣٣) وروى البخاري في صحيحه، قال: حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: دعوني ما تركتكم، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، ورواه مسلم (¬٤).
فهذا مكلف قد أمر بالطهارة، واستطاع أن يأتي ببعضها، فهو مكلف بأن يأتي بما يستطيع، ويتيمم عن الباقي.
ويجاب:
بأن الحديث لم يسق في المسألة بخصوصها، ولو قيل: العبرة بعموم اللفظ