الفصل السادس
في رطوبة الفرج
إن كانت رطوبة الفرج من حيوان نجس، فهي نجسة تبعاً لذات الحيوان.
وإن كانت رطوبة الفرج من حيوان طاهر، فهي قسمان:
أن تكون الرطوبة من ظاهر الفرج، فهي طاهرة.
وقد نقل الإجماع على طهارتها ابن عابدين في حاشيته، فقال: وأما رطوبة الفرج الخارج، فطاهرة اتفاقاً (¬١).
وقال أيضاً: " مطلب في رطوبة الفرج، قوله: الفرج: أي الداخل، أما الخارج فرطوبته طاهرة اتفاقاً (¬٢).
ولأن رطوبة الفرج الظاهرة بمنزلة رطوبة الأنف والفم والعرق الخارج من البدن.
وإن كانت من باطن الفرج ففيها خلاف بين أهل العلم،
فقيل: إن رطوبة الفرج طاهرة، وهو مذهب أبي حنيفة (¬٣)، وقول في مذهب الشافعية، رجحه النووي وغيره (¬٤)، والمشهور من مذهب