وقيل: إن ميتة البحر نجسة مطلقاً، سواء مات في البر أو في البحر، اختاره ابن نافع من المالكية (¬١).
وقيل: ما مات في البحر فهو طاهر، وما مات في البر فهو نجس، وهذا ختيار ابن قاسم من المالكية (¬٢).
فمذهب الحنفية أضيق المذاهب فيما يتعلق بالأكل، ومن أوسع المذاهب فيما يتعلق بالطهارة.
دليل الحنفية على اقتصار الإباحة على ميتة السمك خاصة:
الدليل الأول:
جاء النص من كتاب الله بتحريم الميتة مطلقاً في قوله تعالى: ﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم﴾ (¬٣).
واستثني الحديث من الميتات ميتة السمك والجراد، فدل على أن ميتة غير السمك والجراد ليست حلالاً.
(١٦١٦ - ١٤٤) فقد روى أحمد (¬٤) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه زيد بن أسلم،
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما