راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل، قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم» (١)
وهذا الإسناد لا بأس به وبقية صرح فيه بالتحديث، وأيضاً مقروناً بغيره، وذكر الحافظ (٢) عدة أحاديث مجموعة، لا تقصر عن درجة الاحتجاج، فلا شك أن الغيبة من كبائر الذنوب.
قوله: (ومن ذكر في فاسق ما فيه ليحذر منه أوسأل عنه من يريد تزويجه أو شريكته أو معاملته لم يكن مغتاب له ولا عليه آثم الغيبة، وله ثواب النصيحة، لقوله النبي ﷺ: «قولوا في الفاسق ما فيه يحذره الناس»
والغيبة كبيرة، غير أنها قد تباح، ومن أهل العلم من حد هذه الأسباب، ومنهم من وضع قيداً لحِل الغيبة، فمن وضع قيداً لحِل الغيبة،