٥٤ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير: أنه رأى رجلًا متجردًا بالعراق (١)، فسأل الناس عنه، فقالوا: إنه أمر بهديه أن يقلد فلذلك تجرد، قال ربيعة: فلقيت عبد الله بن الزبير ﵁، فذكرت له ذلك، فقال: بدعة ورب الكعبة ....
وسئل -أيضًا- عما اختلف فيه الناس من الإحرام لتقليد الهدي ممن لا يريد الحج ولا العمرة فقال: الأمر عندنا الذي نأخذ به في ذلك قول عائشة أم المؤمنين إن رسول الله ﷺ بعث بهديه ثم أقام فلم يحرم عليه شيء مما أحله الله له حتى نحر هديه (٢).
باب جامع ما جاء في العمرة
٦٧ - وحدثني عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: افصلوا بين حجكم وعمرتكم؛ فإن ذلك أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته: أن يعتمر في غير أشهر الحج (٣).
٦٨ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن عثمان بن عفان ﵁ كان إذا اعتمر ربما لم يحطط عن راحلته حتى يرجع.
قال مالك: العمرة سنة (٤)، ولا نعلم أحدًا من المسلمين أرخص في تركها ...