وَفِيهِما ثَالِثُهَا الْوَقْفُ وَفي ... عَائِشَةٍ وَابْنَتِهِ الخُلْفُ قُفِي
تَلِيهِهِما حَفْصَةُ فَالْبَوَاقِي ... .........................
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الثالثة عشرة): في اختلاف العلماء في أول من أسلم من الصحابة ﵃:
(الأول): أنه أبو بكر الصديق ﵁، قاله ابن عباس، وحسان، والشعبي، والنخعي في، آخرين، ويدل له ما رواه مسلم عن عمرو بن عَبَسَة ﵁ في قصة إسلامه، وقولِهِ للنبي ﷺ: من معك على هذا؟، قال: "حُرٌّ وعبد"، قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به. وروى الحاكم في "المستدرك" من رواية خالد بن سعيد، قال: سئل الشعبي مَن أول من أسلم؟ فقال: أما سمعت قول حسان [من البسيط]:
إِذَا (١) تَذَكَّرْتَ شَجْوًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ ... فَاذْكُرْ أَخَاكَ أبا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا
خَيْرَ الْبَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلهَا ... بَعْدَ النَّبِيِّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا
وَالثَّانِيَ التَّالِيَ المُحْمُودَ مَشْهَدُهُ ... وَأَوَّلَ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلَا
وروى الطبراني في "الكبير" عن الشعبي قال: سألت ابن عباس، فذكره. وروى الترمذي من رواية أبي نضرة، عن أبي سعيد ﵁ قال: قال أبو بكر: ألست أولَ من أسلم ... الحديث.
وقيل: أول من أسلم هو علي بن أبي طالب ﵁، رواه الطبراني بسند صحيح، عن ابن عباس ﵄، وبسند ضعيف عنه مرفوعًا. ورواه الترمذي عنه من طريق أخرى موقوفًا. وروى الطبراني بسند فيه إسماعيل السُّديّ، عن أبي ذر وسلمان، قالا: أخذ رسول الله ﷺ بيد علي، فقال: إن هذا أول من آمن بي. ورواه أيضا عن سلمان. وروى أحمد في "مسنده" بسند فيه مجهول وانقطاع، عن علي مرفوعًا. وروى بسند آخر عنه قال: أنا أول من صلى. وروى ذلك أيضًا عن زيد بن أرقم، والمقداد بن الأسود،