أخرج له الجماعة، وروى من الأحاديث (١٤٢) حديثًا، اتّفق الشيخان على ستة، وانفرد البخاريّ بأحد عشر، ومسلم بحديث واحد، وله في هذا الكتاب (١٦) حديثًا.
[فائدة]: السبب في قلة ما روى الصديق ﵁ من الأحاديث مع تقدمه، وسبقه إلى الإسلام، وملازمته للنبي ﷺ أنه تقدمت وفاته قبل انتشار الحديث، واعتناء الناس بسماعه، وتحصيله، وحفظه. ذكره النوويّ في "تهذيبه" (١)، والله تعالى أعلم بالصواب.
وبالسند المتَّصل إلى الإمام ابن ماجه ﵀ في أول الكتاب قال:
٩٣ - (حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ،
عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَلا إِنِّي أبرَأُ إِلَى كلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ، وَلَوْ كنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أبا بَكْرٍ خَلَيلًا، إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله"، قَالَ وَكِيعٌ: يَعْني نَفْسَهُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَبْدُ الله بْنُ مُرَّة) الهَمْدَاني الخارفيّ -بالخاء المعجمة، والراء، والفاء- ثقة [٣].
روى عن ابن عمر، والبراء، وأبي الأحوص، ومسروق، وغيرهم.
وروى عنه الأعمش، ومنصور، قال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث صالحة. وقال العجليّ: تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن سعد: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز. وقال عمرو بن علي: مات سنة مائة. وأرخه ابن قانع: سنة تسع وتسعين.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثمانية أحاديث فقط برقم (٩٣) و (١٥٨٤) و (٢١٢٢) و (٢٣٢٧) و (٢٥٣٤) و (٢٥٥٨) و (٢٦١٦) و (٢٨٠١).
٢ - (أبو الْأَحْوَصِ) عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَميّ الكوفيّ، ثقة [٣] ٧/ ٤٦.
٣ - (عَبْدُ الله) بن مسعود الصحابيّ المشهور ﵁ ٢/ ١٩، والباقون تقدّموا في