Lewati ke konten

Kitab: Masyariqul Anwar al-Wahhajah · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 3, halaman 42

  1. ١١ - باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ -

حوائجه، ولجأ إليه في فاقته، حتى لم يلتفت إلى غيره، بحيث آلت حاله إلى أن قال له جبريل، وهو في الهواء حين رُمي به في المنجنيق: ألك حاجة؟ فقال: أما إليه فلا. وقيل: من الخلل بمعنى الفرجة بين الشيئين، وذلك لما تخلّل قلبه من معرفة الله تعالى ومحبّته ومراقبته، حتى كأنه مُزجت أجزاء قلبه بذلك، وقد أشار إلى هذا المعنى بعض الشعراء، فقال [من الخفيف]:

قَدْ تخَلَّلْتَ مَسْلَكَ الرُّوح مِنِّي ... وَلذَا سُمِّيَ الخلِيلُ خَلِيلَا

ولذا جمع هذه المعاني، وأحسن من قال في الْخُلّة: إنها صفاء المودّة التي توجب الاختصاص بتخلّل الأسرار، والغنى عن الأغيار. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (١).

(لَاتَّخَذْتُ أبا بَكْرٍ خَلِيلًا) زاد في رواية لمسلم: "ولكنه أخي وصاحبي". ووقع في رواية غيره: "ولكنه أخي في الدين، وصاحبي في الغار" (إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله (٢)) وفي رواية مسلم: "وقد اتّخذ الله ﷿ خليلًا". وزاد في رواية غيره: "اتخذ إبراهيم خليلًا".

قال القرطبيّ ﵀: هذا يدل على أن الله تعالى بلّغ درجة نبيّنا ﷺ في الخلّة بإبراهيم ﵇ غير أنه مكنه فيها ما لم يمكّن إبراهيم فيها، بدليل قول إبراهيم ﵇: "إنما كنت خليلًا من وراء وراء" (٣) انتهى (٤).

وقال أيضًا: ومعنى هذا الحديث: أن أبا بكر ﵁ كان قد تأهّل لأن يتّخذه النبيّ ﷺ خليلًا، لولا المانع الذي منع النبيّ ﷺ، وهو أنه لما امتلأ قلبه بما تخلّله من معرفة الله تعالى، ومحبّته، ومراقبته، حتى كأنه مُزجت أجزاء قلبه بذلك، لم يتّسع قلبه لخليل آخر يكون كذلك فيه، وعلى هذا فلا يكون الخليل إلا واحدًا، ومن لم ينته إلى ذلك ممن تعلّق

Rujukan halaman ini: مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه، ج 3، ص 42 (SanadKitab #17132, hlm. urut 1170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.