(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (١١/ ٩٤) بهذا السند فقط، وأخرجه (الترمذيّ) من طريق يزيد الأوديّ، عن أبي هريرة ﵁ سيأتي لفظه قريبًا (٣٦٦١)، و (النسائي) في "فضائل الصحابة" من "الكبرى" (٩) وأخرجه (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٢/ ٦ - ٧) و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٥٣) و (٣٦٦) وفي "فضائل الصحابة" (٢٥) و (٣٢) و (ابن أبي عاصم) في "السنّة" (١٢٢٩) و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٨٥٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف ﵀، وهو بيان فضل أبي بكر الصدّيق ﵁.
٢ - (ومنها): ما كان له من الخصوصية التي ليست لغيره ﵁، وهي مواساته للنبيّ ﷺ، وقد أثنى عليه النبيّ ﷺ بذلك في غير ما حديث، فقد تقدّم فيما أخرجه الشيخان من حديث أبي سعيد الخدريّ: "إن من أمن الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكر ... " الحديث.
وأخرج الترمذيّ، من طريق يزيد الأوديّ، عن أبي هريرة ﵁ عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ما لأحد عندنا يَدٌ إلا وقد كافأناه، ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدًا يكافيه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا، لاتخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن صاحبكم خليل الله".
وأخرج الطبرانيّ من حديث ابن عبّاس ﵄، مرفوعًا: "ما أحد أعظم عندي يدًا من أبي بكر، واساني بنفسه، وماله، وأنكحني ابنته". وأخرج ابن عساكر عن أنس ﵁ رفعه:" إن أعظم الناس علينا مَنّا أبو بكر، زوّجني ابنته، وواساني بنفسه، وإن خير المسلمين مالًا أبو بكر، أعتق منه بلالًا، وحملني إلى دار الهجرة".
وقال أبو العبّاس القرطبيّ ﵀ في شرح حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁ المتقدّم: ما نصّه: فقد تضمّن هذا الكلام أن لأبي بكر ﵁ من الفضائل والحقوق ما لا