صالح، كلاهما عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله عامر، عن النعمان بن بشير، عن عائشة" أن النبي ﷺ قال: "يا عثمان إنه لعل الله يُقَمِّصك قميصًا، فإن أرادوك على خَلْعه فلا تخلعه لهم"، واللفظ للترمذيّ (١)، قال: وفي الحديث قصة طويلة (٢)، ثم قال: هذا حديث حسن غريب.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال إسناد الترمذيّ كلهم ثقات، من رجال الصحيح، وعبد الله بن عامر هو الدمشقيّ المقرىء، أحد البدور السبعة المشهورين، ثقة أخرج له مسلم.
والحاصل أن الحديث صحيح، فتبصّر. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (١٣/ ١١٢) بهذا السند، وأخرجه أيضًا من طريق قيس بن أبي حازم، عن عائشة ﵂ في السند التالي. وأخرجه (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٧٠٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٨٦) و (٦/ ١٤٩) و (الحاكم) في "المستدرك" (٣/ ٩٩ - ١٠٠) و (ابن حبّان في "صحيحه" (٦٩١٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف ﵀، وهو بيان فضل عثمان ﵁، وهو واضح.
٢ - (ومنها): أن فيه علمًا من أعلام النبوّة، حيث أخبر النبيّ ﷺ بما يحدُث لعثمان ﵁ من اختلاف الناس فيه، وخروجهم عليه، فوقع كما أخبر به.
٣ - (ومنها): أن فيه إشارةً إلى أن عثمان ﵁ سيلي الخلافة.
٤ - (ومنها): بيان أن الذين خرجوا على عثمان ﵁ هم منافقون، وليسوا من