المؤمنين المخلصين.
٥ - (ومنها): أن المحدّث إذا نسي حديثه ثم تذكّره بعدُ، قبل عنه، فقد قبل الصحابة ﵃ حديث عائشة ﵂، مع أنها حدّثت به بعد النسيان، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن مَاجَه ﵀ في أول الكتاب قال:
١١٣ - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ في مَرَضِهِ:" وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله أَلا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟، فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟، فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَجَاءَ، فَخَلَا بِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ، وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِى أَبُو سَهْلَةَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ يَوْمَ الدَّار: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَهدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ، وَقَالَ عَلِيٌّ في حَدِيثِهِ: وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ، قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ) الْهَمْدانيّ، أَبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقة حافظ فاضل [١٠] تقدّم في ١/ ٤.
٢ - (وَعِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ) الطنافسيّ المذكور قريبًا.
٣ - (وَكيعٌ) بن الجرّاح الكوفيّ الحافظ الثقة الثبت، من كبار [٩] تقدّم في ١/ ٣.
٤ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) الأحمسيّ مولاهم البجليّ الكوفيّ، ثقة ثبت [٤].
روى عن أبيه، وأبي جُحَيفة، وعبد الله بن أبي أوفى، وعمرو بن حُريث، وأبي كاهل، وزيد بن وهب، ومحمد بن سَعْد، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم.
قال ابن المبارك عن الثوري: حفاظ الناس ثلاثة: إسماعيل، وعبد الملك بن أبي سليمان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهو -يعني إسماعيل- أعلم الناس بالشعبي،