وأما حديث سعد بن أبي وقّاص ﵁ فله ثلاث طرق:
[أحدها]: ما يأتي للمصنّف بعد أربعة أحاديث برقم (١٢١) بلفظ: "من كنت مولاه فعليّ مولاه"، وهو حديث صحيح.
[والثاني]: ما أخرجه النسائيّ في "الخصائص" (١٦) من طريق عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن سعد ﵁ به. وله طريق ثالث، أخرجه الحاكم في "المستدرك" ٣/ ١١٦، لكن في سنده مسلم الملائيّ، وهو متروك، فلا تصلح للاستشهاد به.
وأما حديث بُريدة بن الْحُصيب ﵁، فله طرق، منها: ما أخرجه أحمد في "مسنده" ٥/ ٣٤٧، والحاكم في "المستدرك" ٣/ ١١٠ من طريق عبد الملك بن أبي غنيّة، قال: أخبرنا الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن بريدة، قال: غزوت مع علي اليمن، فرأيت منه جَفْوة، فلما قدمت على رسول الله ﷺ ذكرت عليا، فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير، فقال: "يا بريدة ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
ورجال هذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأما حديث عليّ ﵁ فله طرق أيضًا، منها: ما أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد "المسند" من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وعن زيد بن يُثَيع قالا: نَشَدَ علي الناس في الرحبة من سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم إلا قام ... الحديث، وفيه: "أليس الله أولى بالمؤمنين؟ " قالوا: بلى، قال: "اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه". وزاد فيه من رواية أخرى: "وانصر من نصره، واخذل من خذله".
وهذا الإسناد لا بأس به في الشواهد، وشريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي.
وأما حديث أبي أيوب الأنصاريّ ﵁، فأخرجه أحمد في "مسنده" ٥/ ٤١٩ والطبراني في "الكبير" (٤٠٥٢) و (٤٠٥٣) من طريق حنش بن الحارث بن لَقِيط النخعي الأشجعي، عن رِيَاح بن الحارث، قال: جاء رهط إلى علي بالرَّحَبَة، فقالوا: