يصحّ أيضًا؛ لتفرّد علي بن زيد به.
قال: إذا عرفت هذا، فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث، وبيان صحّته أنني رأيت شيخ الإسلام ابن تيميّة قد ضعّف الشطر الأول من الحديث، وأما الشطر الآخر فزعم أنه كذب (١) وهذا من مبالغاته الناتجة في تقديري من تسرّعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها، ويدقّق النظر فيها، والله المستعان.
قال: أما ما يذكره الشيعة في هذا الحديث وغيره أن النبي ﷺ قال في عليّ ﵁: "إنه خليفتي من بعدي"، فلا يصحّ بوجه من الوجوه، بل هو من أباطلهم الكثيرة التي دلّ الواقع التاريخيّ على كذبها؛ لأنه لو فُرض أن النبيّ ﷺ قاله لوقع كما قال؛ لأنه وحي يوحى، والله ﷾ لا يُخلف وعده.
وقد خرّجت بعض أحاديثهم في ذلك في الكتاب الآخر "الضعيفة" (٤٩٢٣ و ٤٩٣٢) في جملة أحاديث لهم احتجّ بها عبد الحسين في "المراجعات" بيّنتُ وهاءها وبطلانها، وكذبه هو في بعضها، وتقوّله على أئمة السنّة فيها. انتهى كلام الشيخ الألباني (٢). وهو كلام نفيسٌ، وبحث أنيس، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (١٤/ ١١٦) بهذا الإسناد فقط، وقد تفرّد به من هذا الوجه، فلم يُخرجه من أصحاب الأصول غيره، وأخرجه (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٢٨١) و (عبد الله بن أحمد) في زوائده على "مسند أبيه" (٤/ ٢٨١)، وبقية التخريجات تقدّمت في المسألة الماضية، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف ﵀، وهو بيان فضل علي بن أبي طالب ﵁،