٣١ - (فَضْلُ أَهْلِ بَدْرٍ) ﵁-
أي هذا باب بيان فضل من حضر بدرًا مع النبيّ ﷺ مقاتلًا للمشركين، قال في "الفتح" عند قول البخاريّ: "باب فضل من شَهِد بدرًا": ما نصّه: وكأن المراد بيان أفضليّتهم، لا مطلق فضلهم، انتهى (١).
و"بَدْرٌ" -بفتح الموحّدة، وسكون الدال المهملة-: اسم قرية مشهورة، نُسبت إلى بدر بن مخلد بن النضر بن كِنَانة، كان نزلها، ويُقال: بدر بن الحارث، ويقال: بدر اسم البئر الّتي بها، سُمّيت بذلك لاستدارتها، أو لصفاء مائها، فكان البدر يُرى فيها، وحَكَى الواقديّ إنكار ذلك كلّه عن غير واحد من شُيُوخ بني غِفَار، وإنّما هي مأوانا ومنازلنا، وما ملكها أحد قط يقال له: بدر، وإنّما هو عَلَمٌ عليها كغيرها من البلاد. قاله في "الفتح" (٢)، والله تعالى بالصواب.
وبالسند المُتَّصل إلى الإمام ابن مَاجَه ﵀ في أول الكتاب قال:
١٦٠ - (حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ، أَوْ مَلَكٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ؟ قَالُوا: "خِيَارَنَا"، قَالَ: كَذَلِكَ هُمْ عِنْدَنَا خِيَارُ المُلَائِكَةِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أبو كُريب) محمّد بن العلاء الهمدانيّ الكوفيّ، ثقة ثبت حافظ [١٠] ٨/ ٥٢.
٢ - (يحيى بن سعيد) الأنصاريّ المدنيّ القاضي، ثقة ثبت [٥] ٣/ ٢٩.
٣ - (عباية -بفتح أوّله، والموحّدة الخفيفة، وبعد الألف تحتانيّة خفيفة- ابن رِفَاعة) ابن رافع بن خَدِيج الأنصاريّ الزُّرَقيّ، أبو رِفَاعة المدنيّ، ثقة [٣].