العمل. انتهى.
(وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونَ) تقدّم أنه يجوز نصبه، ورفعه (بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَل بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا) ووقع في حديث أبي هريرة ﵁ عند مسلم: "وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار، ثم يُختَم له بعمل أهل الجنة"، زاد أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة: "سبعين سنة".
وفي حديث أنس ﵁ عند أحمد، وصححه ابن حبان: "لا عليكم أن لا تَعْجَبُوا بعمل أحد حتى تنظروا بم يُختَم له، فإن العامل يعمل زمانًا من عمره بعمل صالح، لو مات عليه دخل الجنة، ثم يتحول فيعمل عملًا سيئًا ... " الحديث.
وفي حديث عائشة ﵂ عند أحمد مرفوعًا: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، وهو مكتوب في الكتاب الأول من أهل النار، فإذا كان قبل موته تَحَوّل، فعَمِل عمل أهل النار، فمات فدخلها ... " الحديث.
ولأحمد، والنسائي، والترمذي، من حديث عبد الله بن عمرو ﵄: "خرج علينا رسول الله ﷺ، وفي يده كتابان ... " الحديث، وفيه: "هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم، وقبائلهم، ثم أُجمِل على آخرهم، فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبدًا، فقال أصحابه: ففيم العمل؟ فقال: سَدِّدوا، وقاربوا، فإن صاحب الجنة يُختم له بعمل أهل الجنة، وإن عَمِل أي عمل ... " الحديث.
وفي حديث عليّ ﵁ عند الطبراني نحوه، وزاد: "صاحبُ الجنة مختوم له بعمل أهل الجنة، وإن عَمِل أيَّ عَمَلٍ، وقد يُسلَك بأهل السعادة طريق أهل الشقاوة، حتى يقال: ما أشبههم بهم، بل هم منهم، وتدركهم السعادة، فتستنقذهم ... " الحديث، ونحوه للبزار من حديث ابن عمر ﵄. وفي حديث سهل بن سعد عند البخاريّ: "إنما الأعمال بالخواتيم"، ومثله في حديث عائشة عند ابن حبان، ومن حديث معاوية نحوه، وفي آخر حديث علي المشار إليه قبلُ: "الأعمال بخواتيمها". ذكر هذا كلّه