٤ - اللهم صَلِّ على محمد وعلى آله بحر أنوارك ومعدن أسرارك.
أقول: إذا كان النبي ﷺ هو بحر أنوار الله تعالى، ومعدن أسراره، فهل يكون النور قد انطفأ والسر قد مات بموت النبي ﷺ؟
هذا الكلام لا دليل عليه، وفيه غُلو لا يرضاه الله والرسول ﷺ.
٥ - اللهم صَلِّ على مَن تفتقت مِن نوره الأزهار.
أقول: وهذا أَيضًا من افتراءات الصوفية فمحمد ﷺ خلق من تراب. قال الله تعالى:
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾. "الكهف: ١١٠"
وليست الأزهار منه ولا دليل على ذلك، والله تعالى يقول:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم﴾. "الإسراء: ٣٦"
٦ - اللهم صَلَّ على سيدنا محمد السابق للخلق نوره.
أقول: هو لم يخلق مِن نور، بل خُلق مِن تراب، ثم هو من أبوين وليس هو سابق للخلق، بل أول الخلق من البشر آدم ﵇. قال الله تعالى:
﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾ "ص: ٧١".
٧ - اللهم صَلَّ على أفضل مَن طَاب منه البخار وسحابه الفخار، واستنارت بنور جبينه الأقمار، وتضاءلت عند جنود يمينه الغمائم والبحار.
أقول: الإدعاء بأن الأقمار قد استنارت من نور جبينه باطل لا دليل عليه، والأقمار موجودة قبل خلق النبي ﷺ.
٨ - اللهم صَلَّ على محمد هو قطب الجلالة.
أقول: الزعم بأنه قطب الجلالة شرك بالله؛ لأن الله تعالى وحده هو ذو الجلال والإِكرام. قال الله تعالى:
﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ "الرحمن: ٧٨".
٩ - اللهم صَلِّ على مَن منه انشقت الأسار وَانفلقت الأنوار وفيه ارتقت الحقائق وتنزلت علوم آدم.
أقول: مِن أين لهم هذا الزعم الباطل أن علوم آدم تنزلت منه، وكذا انفلاق الأنوار، وقد بيّن الله في كتابه أنه هو الذي علَّم آدم.
قال الله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾. "البقرة: ٣١"