Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ah Rasa'il at-Taujihat al-Islamiyyah · Pengarang: محمد جميل زينو

Baca Juz 3, halaman 80

  1. المجلد الثالث
  2. (٢) كيف نفهم التوسل على ضوء الكتاب والسنة
  3. دفع توهم

حقيقة يراد بها قتله وإماتته، فعلى المسلم تحقيق الأمر، ومنابذة الشيطان عدو الإِنسان اللدود بالعداء ليس غير، ومع هذا التحذير الشديد من الغلو في الدين، وقع المسلمون فيه مع الأسف، واتبعوا سنن أهل الكتاب، فقال قائلهم:

دَعْ ما ادعَتْه النصارى في نبيهمِ ... واحكم بما شئت مدحًا فيه واحتكِم

فهذا الشاعر الذي يعظمه كثير من المسلمين، ويترنمون بقصيدته هذه المشهورة بالبردة. ويتبركون بها، وينشدونها في الموالد وبعض مجالس الوعظ والعلم، ويعُدون ذلك قربة إلى الله ﵎، ودليلًا على محبتهم نبيهم ﷺ.

أقول: هذا الشاعر قد ظن أن النهي الوارد في (حديث الإِطراء) منصبًا فقط على الإدعاء بأن محمدًا ﷺ ابن الله، فنهى عن هذه القولة، ودعا إلى القول بأي شيء آخر مهما كان.

وهذا غلط بالغ وضلال مبين، وذلك لأن للإِطراء المنهي عنه في الحديث معنيين اثنين أولهما مطلق المدح، وثانيهما المدح المجاوز للحد. وعلى هذا فيمكن أن يكون المراد من الحديث النهي عن مدحه ﷺ مطلقًا، من باب سد الذريعة، والإكتفاء باصطفاء الله تعالى له نبيًا ورسولًا، وحبيبًا وخليلًا، وبما أثنى سبحانه عليه في قوله:

﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. "سورة القلم آية ٤"

إذ ماذا يمكن للبشر أن يقولوا فيه بعد قول الله ﵎ هذا؟ وما قيمة أي كلام يقولونه أمام شهادة الله تعالى هذه؟ وإن أعظم مدح له ﷺ أن نقول فيه ما قال لربنا ﷿: إنه عبدُ له ورسول، فتلك أكبر تزكية له ﷺ، وليس فيها إفراط ولا تفريط، ولا غلُو ولا تقصير، وقد وصفه ربنا سبحانه وهو في أعلى درجاته، وأرفع تكريم من الله تعالى له، وذلك حينما أسرى وعرج به إلى السموات العُلى، حيث أراه من آيات ربه الكبرى، وصفه حينذاك بالعبودية فقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾. "سورة الإسراء آية ١" ويمكن أن يكون المراد: لا تبالغوا في مدحي، فتصفوني بأكثر مما استحقه، وتصبغوا عليَّ بعض خصائص الله ﵎.

ولعل الأرجح في الحديث المعنى الأول لأمرين اثنين: أولهما تمام الحديث، وهو قوله ﷺ: (فقولوا عبد الله ورسوله) أي اكتفوا بما وصفني به الله ﷿ من اختياري عبدًا له ورسولًا، وثانيهما ما عقد بعض أئمة الحديث له من الترجمة، فأورده الإِمام الترمذي

Rujukan halaman ini: مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع، ج 3، ص 80 (SanadKitab #17392, hlm. urut 995)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.