مثلًا تحت عنوان: "باب تواضع النبي ﷺ "، فحملُ الحديث على النهي عن المدح المطلق هو الذي ينسجم مع معنى التواضع ويأتلف معه.
"انظر كتاب التوسل أنواعه وأحكامه لفضيلة الشيخ الألباني"
أقول: لعل الذي رجحه فضيلة الشيخ ناصر من عدم مدحه ﷺ مطلقًا هو المرجوح لأسباب، منها:
١ - أن الرسول ﷺ سمع من أصحابه، كحسان شاعر النبي ﷺ وغيره مدحًا فأقره، ولم ينكر المديح من أصحابه.
٢ - أن فضيلة الشيخ ذكر في كتابه "التوسل" أوصافًا كثيرة فيها مدح للرسول ﷺ -كما في الصفحة ٨٦ من الكتاب المذكور، وكذلك في الصفحة ٨٨، وقد مرت قبل قليل حيث قال فيها:
" .. إلى آخر ما هنالك من فضائله ﷺ، ومناقبه، وجاهه المنيف ... "
٣ - أن المراد بالإِطراء الوارد في قوله ﷺ:
"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم".
أي لا تبالغوا في مدحي، كما بالغت النصارى في مدح عيسى ﵇ حينما قالوا: هو ابن الله!، بل قولوا: عبد الله ورسوله.