(عن أبي هريرة) عبد الرحمن بن صخر الدوسي (﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة، يكبر حين يقوم) يعني: تكبرة الافتتاح التي هي تكبيرة الإحرام، وهي ركن من أركان الصلاة، لا يُدْخَل في الصلاة إلا بها؛ بأن يقول في حال قيامه: الله أكبر، مرتباً، وعن الحنفية: بكل لفظ يُقصدُ به التعظيم؛ كما تقدم.
(ثم) كان ﷺ (يكبر) -أي: يقول: الله أكبر- (حين يركع)، وفي رواية عن أبي هريرة ﵁: أنه قال: أنا أشبهكم صلاةً برسول الله ﷺ: كان يكبر إذا ركع (١) (ثم يقول) ﷺ بعد إتيانه بالذكر المشروع في حال الركوع، وهو: سبحان ربي العظيم؛ كما سنبينه: (سمع الله لمن حمده). وفي لفظ: كان ﷺ يكبر حين يقوم، ثم [يكبر] (٢) حين يركع.
ثم يقول: سمع الله لمن حمده (حين يرفع) ﷺ (صلبه) -بضم الصاد المهملة، وسكون اللام-: عظم من لدن الكاهل إلى العجب، ويقال له: صالب (٣)، والمراد به: ظهره ﷺ.
(من الرَّكعة، ثم يقول وهو قائم)؛ أي: حال قيامه معتدلاً.
(ربنا ولك الحمد) بإثبات الواو في أكثر الروايات، ويكون قوله: "ربنا" متعلقاً بما قبله؛ أي: سمع الله لمن حمده، يا ربنا فاستجب، ولك الحمد على ذلك (٤)؛ كما تقدم.