وفي "صحيح مسلم"، من حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع ظهره من الركوع، قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد" (١).
وفيه: من حديث ابن عباس- ﵄، عن النبي ﷺ: "اللهم ربنا لك الحمد"، وقال: "ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما بينهما" (٢).
وفيه: عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع، قال: "ربنا لك الحمد، ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد" (٣).
قال في "الفروع": أي حمداً، لو كان أجساماً، لملأ ذلك (٤).
(ثم) كان ﷺ (يكبر) أي: يقول الله أكبر (حين يهوي).
فالتكبيرُ ذكرُ الهُوِيُّ، فيبتدىء به من حين يشرع في الهُوَي ساجداً.
والهُوِيُّ: السقوط؛ وهو بالفتح والضم، يقال: هوى الشيء هوياً، وهوياناً: سقط من علو إلى أسفل، وقيل: الهَوي -بالفتح- للإصعاد،