(عن أبي قتادة) الحارث (بن ربعي الأنصاري) السَّلَمي -بفتح السين المهملة-، نسبة إلى أحد أجداده (﵁)، وكان يدعى بفارس رسول اللَّه ﷺ، وتقدمت ترجمته في باب الاستطابة.
(قال: قال رسول اللَّه ﷺ: إذا دخل أحدكم) -معشر الصحابة، ومن بعدهم من أمة الإجابة- (المسجد) "أل" فيه: للعهد، أو الجنس؛ أي: أي مسجد كان.
(فلا يجلس) صرح جماعة بأنه: إذا خالف وجلس، لا يشرع له التدارك. وفيه: رواه ابن حبان، من حديث أبي ذر ﵁: أنه دخل المسجد، فقال له النبي ﷺ: "أركعت ركعتين؟ "، قال: لا، قال: "قم، فاركعهما" (١)، وترجم عليه ابن حبان: أن تحية المسجد، لا تفوت بالجلوس (٢).
وفي "الفروع" للعلامة ابن مفلح، في داخل المسجد والإمام يخطب: وإن جلس-يعني: الداخل-: قام فأتى بها -أي: تحية المسجد-، أطلقه أصحابنا، ويتوجه احتمال: تسقط من عالم، ومن جاهل لم يعلم عن قرب.