والكراث، قال: ولم يكن ببلدنا يومئذ الثوم، هكذا أخرجه ابن خزيمة (١).
قال في "الفتح": لا يلزم من كونه لم يكن بأرضهم ألا يُجلب إليهم، حتى لو امتنع هذا الحمل، لكانت رواية المثبت مقدمة على رواية النافي (٢).
والبصل -بفتح الموحدة، والصاد المهملة-: معروف، واحدته بهاء (٣).
(فليعتزلنا) أنا وأصحابي، أو يعتزل الصلاة معنا؛ لما يحصل لنا من التأذي برائحته، (أو) قال ﷺ: (ليعتزل مسجدنا) شك من الراوي، وهو الزهري، ولم تختلف الرواة عنه في ذلك، وفي حديث أنس بن مالك ﵁، عندهما: "من أكل من هذه الشجرة، فلا يقربنا، ولا يصلي معنا" (٤)، وفي لفظ عند البخاري: "فلا يقربن مسجدنا" (٥)، وفي حديث أبي هريرة، عند مسلم، مرفوعًا: "من أكل من هذه الشجرة، فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذنا بريح الثوم" (٦)، وفي حديث جابر، عند مسلم مرفوعًا: "من أكل من هذه الشجرة -يريد: الثوم-، فلا يغشنا في مسجدنا" (٧)، ورواه