البخاري، وزاد: قلت: ما يعني به؟ قال: ما أراه يعني إلا نية، ولفظه في البخاري: "فلا يغشانا" (١)؛ بصيغة النفي التي يراد بها النهي. قال الكرماني: أو على لغة من يُجري المعتلَّ مجرى الصحيح، أو أشبع الراوي الفتحة، فظن أنها ألف، والمراد بالغشيان: الإتيان؛ أي: فلا يأتينا في مسجدنا (٢). والنية في الحديث: التي لم تنضج بطبخ، ونحوه.
(وليقعد في بيته)، وفي رواية أبي ذر، عند البخاري بزيادة الألف قبل الواو على صيغة الشك -أيضًا-، ولغيره؛ وكذا لمسلم بغير ألف، وهي أخص من الاعتزال؛ لأنه أعم من أن يكون في البيت، أو غيره (٣).
(وأتي ﷺ)، قال في "الفتح": هذا حديث آخر، وهو معطوف بالإسناد المتقدم، وهذا الحديث الثاني كان متقدمًا على الحديث الأول؛ لأن الأول ذكر في حديث ابن عمر وغيره: أنه وقع منه ﷺ في غزوة خيبر (٤)، وكانت في السابعة. وهذا وقع في الأولى عند قدومه ﷺ المدينة، ونزوله في بيت أبي أيوب الأنصاري ﵁ (٥).
(بقدر) -بكسر القاف-؛ وهو ما يطبخ فيه، ويجوز فيه التذكير،