الرابع: يسن قيام الليل، وافتتاحه بركعتين خفيفتين؛ لفعله وأمره ﷺ، وينوي القيام عند النوم؛ ليفوز بقوله ﷺ: "من نام ونيته أن يقوم، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه" رواه أبو داود، والنسائي، وهو حسن، من حديث أبي الدرداء ﵁ (١).
واعلم: أن الصلاة بالليل من موجبات الجنة؛ كما دلت عليه الأحاديث، ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: ١٥ - ١٩] فوصفهم: بالتيقظ بالليل، والاستغفار بالأسحار، وبالإنفاق من أموالهم.
وفي "اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى" للحافظ ابن رجب: كان بعض السلف نائمًا، فأتاه آت في منامه، فقال له: قم فصل، أما علمت أن مفاتيح الجنة مع أصحاب الليل، هم خزانها، هم خزانها (٢)؟ واللَّه الموفق.
* * *