قال في "الإقناع": ويستحب الجهر بالتسبيح، والتحميد، والتكبير؛ عقب الصلاة، نقله عن شيخ الإسلام ابن تيمية (١).
قلت: المنقول عنه، وذكره في "الفتاوى المصرية"، وغيرها: أنه يجهر به أحيانًا؛ بقصد التعليم (٢).
وفى "الفروع": وهل يستحب الجهو بذلك، لقول بعض السلف والخلف؟ وقاله شيخنا، أم لا؟ كما ذكر أبو الحسين بن بطال، وجماعة: أنه قول أهل المذاهب المتبوعة، وغيرهم؟
قال: ظاهر كلام أصحابنا مختلف، ويتوجه تخريج واحتمال: يجهر؛ لقصد التعليم فقط، ثم يتركه؛ وفاقًا للشافعي، وحمل الشافعي خبر ابن عباس ﵄ على هذا، انتهى (٣).
وقال الحافظ ابن رجب في "شرح البخاري": حكي عن أكثر العلماء: أن الأفضل الإسرار بالذكر؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ [الأعراف: ٢٠٥]، ولقول النبي ﷺ لمن جهر بالذكر من أصحابه: "إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا" (٤).
قال: وحمل الشافعي حديث ابن عباس هذا على أنه جهر به وقتًا يسيرًا، حتى يعلمهم صفة الذكر، لا أنهم جهروا دائمًا، قال: فاختار الإمام