نعرف انقضاء) (١) أي: فراغ (صلاة رسول اللَّه ﷺ) وانصرافه منها (إلا بالتكبير)، وكذا أخرجه مسلم، من حديث سفيان بن عيينة (٢).
واختلف في كون ابن عباس قال ذلك:
فقال عياض: الظاهر أنه لم يكن يحضر الجماعة؛ لأنه كان صغيرًا، ممن لا يواظب على ذلك، ولا يلزم به، فكأنه يعرف انقضاء الصلاة بما ذكر (٣).
وقال غيره: يحتمل أن يكون حاضرًا في أواخر الصفوف، فكان لا يعرف انقضاءها بالتسليم، وإنما كان يعرفه بالتكبير (٤).
قال ابن دقيق العيد: ويؤخذ منه: أنه لم يكن هناك مبلِّغ جهير الصوت، يسمع من بعد (٥).
وقوله في هذه الرواية: "بالتكبير"، أخص من الرواية الأولى: "بالذكر"؛ لأنه أعم من التكبير، ويحتمل أن تكون هذه مفسرة لتلك، فكأن المراد: رفع الصوت بالذكر؛ أي: بالتكبير، وكأنهم كانوا يبدؤون بالتكبير بعد الصلاة، قبل التسبيح والتحميد (٦) -كما سننبه عليه في الحديث الثالث-.