قال في "الفتح": في التقييد بالصحابة نظر، بل لم يكن حينئذ من الصحابة إلا القليل (١).
وقال النووي: حمل الشافعي هذا الحديث على: أنهم جهروا به وقتًا يسيرًا، لأجل تعليم صفة الذكر، لا أنهم داموا على الجهر به، قال: والمختار أن الإمام والمأموم يخفيان الذكر، إلا إن احتيج إلى التعليم (٢).
وفي "فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية": كان ﷺ يجهر بالذكر؛ كقوله: "لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له" إلخ؛ أحيانًا، قال: وأما الذكر بعد الانصراف، فكما قالت عائشة ﵂: هو مثل مسح المرآة بعد صقالها؛ فإن الصلاة نور، فهي تصقل القلب؛ كما تصقل المرآة، ثم الذكر بعد ذلك بمنزلة مسح المرآة (٣).
و (قال ابن عباس) ﵄: (كنت أعلم) فيه إطلاق العلم على الأمر المستند إلى الظن الغالب (إذا انصرفوا)؛ أي: أعلم انصرافهم (بذلك)؛ أي: برفع الصوت (إذا سمعته)، أي: الذكر، والمعنى: كنت أعلم بسماع الذكر انصرافَهم.
(وفي لفظ) عند البخاري، وغيره: كنت أعرف انقضاء صلاة رسول اللَّه ﷺ بالتكبير (٤).
ووقع في رواية الحميدي، عن سفيان، بصيغة الحصر، ولفظه: (ما كنا