عمر: والوضوء أيضًا! وقد علمت أن رسول اللَّه ﷺ كان يأمر بالغسل (١).
قال الجلال السيوطي: أي متأكد (٢).
وقال الخطابي: معناه: وجوب الاختيار والاستحباب دون وجوب الفرض؛ كما يقول الرجل لصاحبه: حقك واجب علي؛ أي: متأكد (٣).
وقال ابن عبد البر: ليس المراد أنه واجب فرضًا، بل هو مؤول واجب في السنة، أو في المروءة، أو في الأخلاق الجميلة، ثم أخرج بسنده من طريق أشهب، عن مالك: أنه سئل عن غسل الجمعة: أواجب هو؟ قال: هو حسن، وليس بواجب.
وأخرج من طريق ابن وهب: أن مالكًا سئل عن غسل يوم الجمعة: واجب هو؟ قال: هو سنة ومعروف، قيل: إنه في الحديث واجب؟، قال: ليس كل ما جاء في الحديث يكون كذلك (٤).
والصارف له عن الوجوب: ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي؛ من حديث سمرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من توضأ يوم الجمعة، فبها ونعمت، ومن اغتسل، فالغسل أفضل"، ورواه ابن خزيمة -أيضًا- (٥).