قال الإمام شمس الدين بن أبي عمر في "شرح المقنع": ليس غسل الجمعة واجبًا في قول أكثر أهل العلم، قال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، ومن بعدهم، منهم: مالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، وحكاه ابن عبد البر إجماعًا، وفي حديث عكرمة: أن ناسًا من أهل العراق جاؤوا فقالوا: يا بن عباس! أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟، قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل، فليس عليه بواجب، الحديث (١).
وروي وجوبه: عن أبي هريرة، وعمرو بن سليم، وقاول عمار بن ياسر رجلًا، فقال: أنا إذًا شر ممن لا يغتسل يوم الجمعة (٢).
قال ابن دقيق العيد: وقد نص مالك على الوجوب، فحمله من لم يمارس مذهبه على ظاهره، وحكي عنه: أنه يرى الوجوب، ولم ير ذلك أصحابه على ظاهره (٣).
فائدة: روى البخاري، من حديث سلمان الفارسي ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين