النبي ﷺ ليفعل إلّا الأفضل، ولو كان لها وقت قبل ذلك، لكان تقيده بطلوع الشمس بغير نص تحكم، ولا يجوز التوقيت بالتحكم.
فإن لم يعلم بالعيد إلّا بعد الزوال، خرج الإمام من الغد، فصلى بهم؛ وهذا قول الأوزاعي، والثوري، وإسحاق، وابن المنذر، وحكي عن أبي حنيفة: أنها لا تقضى.
وقال الشافعي: إن علم بعد غروب الشمس، كقولنا، وإن علم بعد الزوال: لم تصل؛ لأنها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة، فلا تقضى بعد فوات وقتها؛ كالجمعة، وإنما يصليها إذا علم بعد الغروب؛ لأن العيد هو الغد؛ لقوله ﷺ: "فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وعرفتكم يوم تعرفون" (١).
ولنا: ما روى أبو داود، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من أصحاب رسول اللَّه ﷺ: أن ركبًا جاؤوا إلى النبي ﷺ، فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، فإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم (٢).