(عن) أم المؤمنين (عائشة) الصديقة (﵂، قالت: خسفت الشمس في عهد رسول اللَّه ﷺ، فصلى رسول اللَّه ﷺ) صلاة الكسوف (بالناس) وصفة صلاة الكسوف: أن يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يستفتح، ويستعيذ، ويقرأ الفاتحة، وسورة طويلة نحو البقرة، وهذا معنى قول عائشة ﵂: (فأطال القيام)؛ أي: بالقراءة، وفي رواية عنها عندهما، قالت: خسفت الشمس في حياة رسول اللَّه ﷺ، فخرج إلى المسجد، فقام، وكبر، وصف الناس وراءه، فاقترأ رسول اللَّه ﷺ قراءة طويلة (١)، فقد صرحت في بعض الروايات، بأنه قرأ بسورة البقرة (٢)، (ثم) كبر، فـ (ركع، فأطال الركوع) لم يرد فيه تحديد.
قال في "الفروع": قال جماعة: نحو مئة آية؛ وفاقًا للشافعي، وقيل: معظم القراءة، وقيل: نصفها (٣).
(ثم قام)؛ أي: رفع رأسه من الركوع، فقال: "سمع اللَّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، (فأطال القيام)، فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة التي كانت في القيام الأول، وهي معنى قولها: (وهو)؛ أي: القيام الثاني (دون القيام الأول)؛ أي: أقل منه؛ لكون قراءته دون قراءة القيام الأول؛ بأن تكون قراءته في القيام الثاني سورة الفاتحة، وآل عمران، أو قدرها، (ثم) كبر، فـ (ركع، فأطال الركوع) بحيث إن نسبته إلى القراءة: كنسبة الأول منها، (وهو دون الركوع الأول) الذي قدرناه بقراءة مئة آية.
قال في "شرح المقنع": إنه يسبح في هذا الركوع نحوًا من سبعين آية (٤).