(ثم قام)؛ أي: رفع منه، فقال: "سمع اللَّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، ولم يطل الاعتدال هنا؛ وفاقًا، وذكره بعضهم إجماعًا، وانفرد أبو الزبير، عن جابر، مرفوعًا (١)؛ بإطالته، فكأنه أطاله [بقدر الذكر] (٢) الوارد فيه، أو فعله لبيان الجواز (٣).
(ثم سجد فأطال السجود). قال في "شرح المقنع": نحوًا من الركوع (٤)، وقال في "الفروع": ثم يسجد سجدتين، ويطيلهما في الأصح، خلافًا للشافعي (٥).
قال ابن دقيق العيد: قولها: ثم سجد فأطال السجود يقتضي طول السجود في هذه الصلاة، وظاهر مذهب مالك والشافعي: ألَّا يطول السجود فيها.
قال: وذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، عن [أبي عباس بن سريج] (٦): أنه يطيل السجود، كما يطيل الركوع. ثم قال: وليس بشيء؛ لأن الشافعي لم يذكر ذلك، ولا نقل ذلك في خبر، ولو كان قد أطال، لنقل، كما نقل في القراءة والركوع.
قلنا: بل نقل ذلك في أخبار؛ منها: حديث عائشة ﵂ هذا، وفي حديث آخر: [أنها] قالت: "ما سجد سجودًا أطول منه"،