تنبيهات:
الأول: قد قدمنا أن صلاة الكسوف سنة مؤكدة عند ذهاب ضوء أحد النيرين، أو بعضه، حضرًا وسفرًا، حتى للنساء والصبيان حضورها، ويندب الغسل لها، ونفلها جماعة في المسجد الذي تقام فيه الجمعة أفضل (١)؛ لما في حديث أسماء: ثم جئت فدخلت المسجد، فرأيت رسول اللَّه ﷺ قائمًا، فقمت معه. الحديث متفق عليه (٢).
وفي حديث عائشة: فخرجت في نسوة بين ظهري الحجر في المسجد، فأتى النبي ﷺ حتى انتهى إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه، فقام، وقام الناس وراءه الحديث متفق عليه -أيضًا- (٣). وتقدم في حديث عائشة في "الصحيحين": فخرج رسول اللَّه ﷺ إلى المسجد ... ، الحديث (٤).
الثاني: يجوز فعل صلاة الكسوف على كل صفة وردت، إن شاء أتى في كل ركعة بركوعين، وهو الأفضل، وإن شاء بثلاث، أو أربع، أو خمس (٥).
ولا يزيد على خمس ركوعات في الركعة الواحدة؛ لأنه لم يرد به نص، والقياس لا يقتضيه، وأما الخمس، فقد روى أبو داود في "سننه" من حديث أبي بن كعب ﵁، قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ، وأن رسول اللَّه ﷺ صلى بهم؛ فقرأ سورة من الطول، وركع