قال الخطابي: "مريعًا" يروى على وجهين: بالموحدة، والمثناة؛ فمن رواه بالمثناة: جعله من المراعة، يقال: أمرع المكان: إذا أخصب، ومن رواه بالموحدة: فمعناه: منبت للربيع (١).
الرابع: يجوز التوسل بالصالحين، وقيل: يستحب، قال الإمام أحمد في "منسكه" الذي كتبه للمروذي: إنه يتوسل بالنبي ﷺ في دعائه، وجزم به في "المستوعب" (٢) وغيره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: التوسل بالإيمان به، وبطاعته، ومحبته، والصلاة والسلام عليه ﷺ، وبدعائه، وشفاعته، ونحوه مما هو من فعله، أو أفعال العباد المأمور بها في حقه: مشروع إجماعًا، وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ (٣) [المائدة: ٣٥]، واللَّه تعالى الموفق (٤).
* * *