(جميعًا) بركوعه، (ثم) بعد الإتيان بالذكر المشروع، (رفع) ﷺ (رأسه من الركوع، ورفعنا) نحن كذلك (جميعًا) عقب رفعه، (ثم انحدر) ﷺ بعد الإتيان بالذكر المشروع (بالسجود)؛ أي: إليه، (و) انحدر معه (الصف الذي يليه) منا، فسجدوا بسجوده، (وقام الصف المؤخر في نحر)؛ أي: قبالة (العدو)، يقال: منازل بني فلان تتناحر؛ أي: تتقابل، وفي حديث علي: حتى تدعق الخيول في نواحر أرضهم (١).
قال في "القاموس": والداران تتناحران: تتقابلان، ونحر [ت] الدار الدار؛ كمنع: استقبلـ[ـتـ]ـها، انتهى (٢).
(فلما قضى النبي ﷺ السجود، وقام) إلى الركعة الثانية هو و (الصف الذي يليه) من الصفين، وهو الذي كان قد سجد معه، فبعد أن استتموا قائمين (انحدر الصف المؤخر) من الصفين (بالسجود)؛ أي: فأتوا به مع أذكاره، (وقاموا) متابعين النبي ﷺ، (ثم) بعد قيامهم جميعًا (تقدم الصف المؤخر)؛ أي: الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، (وتأخر الصف المقدم)؛ أي: الذي كان في الركعة الأولى مقدمًا، وإنما فعل ذلك ﷺ قصدًا للعدل والتسوية في فضيلة الموقف، ولقرب مواجهة العدو، وهذا هو الأولى (٣).
وإن حرس كل صف مكانه من غير تقدم أو تأخر، أو جعلهم صفًا، وحرس بعضهم، وسجد الباقون، أو حرس الأول في الأولى، والثاني في