رسول اللَّه ﷺ صلى على قبر) وفي لفظ: مر على قبرٍ منبوذٍ (١) -بتنوين قبر-، ومنبوذ صفة له؛ أي: في ناحية عن القبور، ولأبي ذر: قبرِ منبوذٍ -بالإضافة-؛ أي: لقيط، كما في القسطلاني (٢).
(بعدما دفن) في "الأوسط" للطبراني، عن الشيباني: أنه صلى عليه بعدما دفن بليلتين (٣). ورواه الدارقطني، فقال: بعد موته بثلاث (٤). وروى الدارقطني، من طريق بشر بن آدم، عن أبي عاصم، عن سفيان الثوري، عن الشيباني، فقال: بعد شهر (٥). قال في "الفتح": وهذه روايات [شاذة]، وسياق [الطرق] (٦) الصحيحة يدل على أنه صلى عليه في صبيحة دفنه (٧).
(فكبر) النبي ﷺ (عليه)؛ أي: على ذلك القبر -يعني: على الميت الذي في ذلك القبر- (أربعًا).
وفي "البخاري": قال سليمان الشيباني: سمعت الشعبي عامر بن شراحيل قال: أخبرني من مر مع النبي ﷺ على قبر منبوذ، فأمهم ﵊ وصلوا خلفه. قال الشيباني: قلت للشعبي: من حدثك بهذا يا أبا عمرو؟ قال: ابن عباس ﵄ (٨).