الآية أنّها نزلت في غير ذلك، كما في "شرح الزهر البسام" للبرماوي (١).
(و) منع (خالدُ بنُ الوليدِ) بنِ المغيرة بنِ عبدِ اللَّه بنِ عمرَ بنِ مخزومِ بنِ يقظةَ بنِ مرةَ بنِ كعبِ بنِ لؤيٍّ، القرشيُّ المخزوميُّ، يكنى: أبا سليمان، وأمّه لُبابةُ الصغرى -بضم اللام وتخفيف الموحدة بعدها ألف ثمَّ موحدة-، وأمّا أختها لبابة الكبرى، فامرأةُ العبّاس أمُّ عبدِ اللَّه بنِ عبّاس وإخوته، وكلاهما بنتُ الحارثِ، أختُ ميمونةَ بنتِ الحارث زوجِ النَّبيِّ ﷺ كما تقدّم-.
وخالدٌ أحدُ أشراف قريش، قال الزبير: كانت له العقبةُ، وأعِنَّةُ الخيل، أمّا العقبة، فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأمّا الأعنة، فإنه كان يكون المقدَّمَ على خيول قريش في الحرب، ولم يزل يولِّيه النَّبيُّ ﷺ أَعِنَّةَ الخيل، فيكون في مقدَّمها في محاربة العرب، هاجر بعد الحديبية، وكانت في ذي العقدة سنة ست، والمشهور أنّه إنّما هاجر سنة ثمان مع عمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة، وأبلى في الإسلام بلاءً حسنًا، وسماه رسول اللَّه ﷺ في غزوة مؤتة: سيفَ اللَّه، ولا يصحُّ له مشهدٌ مع رسول اللَّه ﷺ قبل فتح مكة، ولمّا عزله عمر ﵁ عن حِمْصَ، لم يُر مرابطًا بها إلى أن مات ﵁ سنة إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين، وقبره مشهور هناك على نحو ميل من حمص -رضي اللَّه تعالى عنه-.
روي له عن رسول اللَّه ﷺ ثمانية عشر حديثًا، اتفقا منها على حديث واحد، واللَّه أعلم (٢).