وله منها بنت يقال لها: أم حبيبة، ومن غيرها جماعة؛ كما أشار إلى ذلك ابن الجوزي في "منتخب المنتخب".
ولد قبل سنة الفيل، ومات يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة، ودفن بالبقيع، وعليه القبةُ الكبيرةُ الشهيرة، وصلّى عليه عثمانُ بن عفان.
وكان العبّاس ﵁ أسلمَ قديمًا، وكتمَ إسلامه، وخرج مع المشركين يومَ بدر مُكْرَهًا، فقال النَّبيُّ ﷺ: "مَنْ لَقِيَ العَبَّاسَ، فَلَا يَقْتُلْهُ؛ فإنَّه خرجَ مُكْرَهًا" (١)، فأسره أَبو اليَسَر -بفتح المثناة تحت وفتح السين المهملة- كعبُ بنُ عمرو، ففادى نفسه، ورجع إلى مكة، ثمَّ أقبل إلى المدينة مهاجرًا.
رُوي له عن رسول اللَّه ﷺ خمسة وثلاثون حديثًا، اتفقا على حديث، ولمسلم ثلاثة أحاديثَ، وللبخاري حديثٌ، ومناقبُه ومآثره كثيرة جدًا ﵁، وعن بنيه الطاهرين- (٢).
(فقال النَّبيُّ ﷺ) بيان لوجه الامتناع، ومن ثمَّ عبر بالفاء: (ما يَنْقِمُ ابنُ