نعم، كان ينكر الإمامُ أحمدُ على أفلحَ بنِ حميدٍ هذا الحديث (١).
وقال ابنُ عدي: قد حدَّثَ عنه ثقاتُ الناس، وهو عندي صالح، وأحاديثهُ مستقيمة كلُّها (٢)، وصححه الذهبي، قال العراقي: إن إسناده جيد (٣).
وروى الإمام أحمد، والدارقطني من حديث الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: وَقَّتَ رسولُ اللَّه ﷺ، فذكر الحديث، وفيه: وقال: لأهل العراق ذات عرق (٤).
فهذه الأحاديث بمجموعها لا تقصر عن درجة الاحتجاج به (٥).
وأما ما أخرجه أبو داود، والترمذي عن ابن عباس ﵄: أن النبيَّ ﷺ وَقَّتَ لأهل المشرقِ العقيقَ (٦)، فقد تفرَّدَ به يزيدُ بن أبي زياد، وهو ضعيف باتفاق المحدثين.
وكذا حديث الطبراني في "الكبير" عن أنس ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ وَقَّتَ لأهل المدائن العقيقَ، ولأهل البصرة ذاتَ عرق، الحديث (٧)، وفيه أبو ظلال هلالُ بنُ يزيد، وثقه ابنُ حبان، وضعفه الجمهور.